مجلس فوق السحاب
دين واحد قضية واحدة هدف واحد
البداية
مواقع شيقة
وجهة نظر
مواضيع وتحقيقات
لقاءات
متابعات وتعليقات
طرائف
أشعاري
الأدب و القصة
مشاركات الربع
عتيبة
إختبر نفسك
بريد و ردود
قصائد مسموعة
نبذة شخصيّة
مشار كات الربع2
الشيخ أحمد ياسين
متابعات وتعليقات2
مواضيع وتحقيقات2
وجهة نظر2
مشاركات الربع3
متابعات وتعليقات3
بيت القصيد
الشيخ زايد
الملك فهد بن عبدالعزيز
بريد وردود2
العمل التطوعي
مواضيع وتحقيقات 3
إبداعات البراعم
التسويق والعلاقات العامة
مشاركات الربع 4
سجل الزوار
تواصل

و ترجل الفارس

زايد بن سلطان آل نهيانرحل شيخ وحكيم العرب
 زايد بن سلطان آل نهيان إلى جنة الخلد أبا خليفه


برحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تكون الإمارات العربية المتحدة فقدت مؤسسها وباني نهضتها،وفقد الشعب الإماراتي الشقيق الأب الحنون المعطاء الكريم الذي كان همه الأكبر بناء الإنسان ورفاهيته وتقدمه .

الشيخ زايد هو فقيد الأمه العربية والإسلامية،و واحد من فرسانها النبلاء وقائداً فذاً وحكيماً يندر أن يعوض.

إلى كل من يحب الشيخ زايد ويقدر إنجازاته وأعماله الفاضله التي تشهد على حكمته،نقول حافظوا على ما بناه الشيخ الفقيد وما أنجزه من مكتسبات لهذا الوطن،وسيروا على خطاه ونهجه.

رحل الشيخ زايد ولن يعوض مكانه أحد،ولن يأتي أحد بمثل ما أتى به ،ولكن عزاؤنا هو أن نجد الأعمال التي لطالما كان يحلم بها وترجمها إلى حقيقة تكبر تحت عينة ورعايته وأتمها بعزيمته وحبه لهذا الوطن، أقول عزاؤنا أن نجد تلك المنجزات تستمد الإستمرار بالحياة من كلماته وتوجيهاته.ونصائحه العفوية القوية.

رحم الله الشيخ الفقيد زايد بن سلطان آل نهيان وأسكنه فسيح جناته.
إنا والله لمحزونون فالمصيبة أكبر من أن نتصورها عوضاً عن أن نعايشها ولا نقول سوى إنا لله وإنا إليه لراجعون

محمد بن طرجم الدغيلبي



خير خلف لخير سلف

يعتبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبحق أحد أبرز شركاء مسيرة بناء الوطن وأكثرهم عطاء في ظل قيادة صاحب الريادة الحضارية الوالد والقائد مؤسس الدولة وبانيها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وطوال فترة تمتد لثلاثة عقود من المسيرة المظفرة في دولة الإمارات العربية بل وقبل قيام الدولة من خلال تولي سموه العديد من المهام القيادية في إمارة أبو ظبي والتي تصدى لها بهمة واقتدار .

وهو أول من تصدى لتحمل عبء أداء الواجب تجاه الوطن عن طيب خاطر وببشاشة وجه وذلك استجابة لنداء المسؤولية .. وانطلاقا من تلازم وملازمة للقائد .. في حب ووفاء للوطن ولقيادته الحكيمة .. وتلبية لإدراك عميق ومبكر بأن بناء الوطن لا يقوم إلا على أكتاف أبنائه الأوفياء .

نشـــــــأتـــــــــــه : 

والشيخ خليفة هو أكبر أنجال صاحب السمو الشيخ زايد ، نشأ منذ مولده عام 1948 في مدينة العين في بيت عريق .. جذوره إسلامية عربية أصلية وفطرته مستمدة من بساطة الصحراء حيث أخذ من البداوة عبقرية الأصالة والإباء وصفات الفروسية والمروءة والكرم والتواضع الجم وأدب الإصغاء والاستماع للجميع . 

تعلم القائد أصول السياسة وفن القيادة والحكم وتحمل أمانة المسؤولية منذ شبابه المبكر وحاز بحب أبناء وطنه وشعبه والمقيمين على أرض الإمارات لاهتمامه بتلبية احتياجاتهم وتحقيق آمالهم . 

المناصب التي تولاها سموه : 

شغل سموه في 18 /9/1966 منصب ممثل سمو حاكم أبو ظبي في المنطقة الشرقية ورئيس المحاكم فيها .. وتولى ولاية عهد أبو ظبي منذ الأول من فبراير 1969 وجاء قرار الاختيار متمشيا ً مع ما يعهده الجميع في سموه من حكمة ودراية وإلمام بقضايا وطنه . وقد بارك جميع أفراد آل نهيان والمواطنون هذا الأخيار الموفق 

ورأس سموه دائرة الدفاع في أبو ظبي في 2فبراير 1969 عند بداية تشكيل قوة دفاع أبو ظبي التي أصبحت نواة لجيش الإمارات . 

كما شغل سموه في أول يوليو 1971 منصب رئيس مجلس وزراء إمارة أبو ظبي وتولى وزارة الدفاع والمالية ، وبعد قيام الاتحاد وتشكيل مجلس وزراء اتحادي أصبح صاحب السمو الشيخ خليفة نائب لرئيس مجلس الوزراء الاتحادي . 

ويتولى سموه منذ العشرين من فبراير 1974 وحتى الآن رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي ويشغل سموه منذ مايو 1976 منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. كما يرأس سموه حاليا ً المجلس الأعلى للبترول . 

وتولى سموه لبعض الوقت رئاسة مجلس إدارة صندوق النقد العربي ورئاسة مجلس إدارة جهاز أبو ظبي للاستثمار كما شغل منصب ممثل دولة الإمارات في الهيئة العربية للتصنيع الحربي .

بعض ملامح شخصيته : 

يترسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد خطى والده ويتخذ منه القدوة والنموذج فيكون سموه : ( والدي حفظه الله هو المعلم الذي أترسم خطاه وأستلهم منه الرشد ) 

ويحرص سموه على لقاء المواطنين من مختلف الإمارات بعيدا عن الإجراءات الروتينية ويستمع إلى الجميع القضايا حوائجهم ومستجيب لمطالبهم ، ويعتبر أن أسعد اللحظات عنده هي تلك التي يجلس فيها مع المواطنين ، وقد تبنى سموه إنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية التي تعهدت بمساعدة مواطني أبو ظبي في البناء والتشييد والعمران الحضاري ..0 كما يتابع بنفسه كل ما يهم المواطنين ويعمل على رعاية الشباب فيشجع الرياضات الحديثة والرياضات التراثية وخاصة الفروسية وصداقات الخيل والهجن وذلك لارتباطها تاريخيا ً بماضي شعب الإمارات العريق . 

وتفوق مآثر سموه الحصر وتمتلئ بأعظم المواقف الإنسانية النبيلة والأبعاد الاجتماعية الرفيعة ويؤكد دائما ً في خطابه السنوي أمام المجلس الاستشاري على السياسة المبدئية والثابتة لدولة الإمارات كما رسمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي ، ذلك أن جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تمثل رافدا ً ينبع من معين زايد وعطائه الدائم والمستمر لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية ، وهذا هو سر المكانة الكبيرة للقائد وولي عهده الأمين في قلوب ونفوس أبناء شعب الإمارات ولدى الأخوة والأصدقاء في الخليج والوطن العربي وفي الدول الإسلامية والعالم بأسره .



زايد بن سلطان آل نهيان
لأنه رجل التاريخ بلا منازع في دولة الإمارات العربية المتحدة فقد حظي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باهتمام الكتاب والمؤرخين الذين انبهروا بشخصيته الفذة وطموحه لتغيير وجه الحياة في الصحراء وقدرته على جمع الناس من حوله وحل مشكلاتهم.
ولد صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قصر الحصن وقد أطلق عليه والده الشيخ سلطان بن زايد اسم زايد تيمناً بجده العظيم زايد بن خليفة آل نهيان الذي تولى حكم إمارة أبوظبي من عام 1855 إلى 1909 والذي لقب باسم زايد الكبير تقديراً له ولدوره الكبير في تاريخ المنطقة، حيث كان فارساً قوياً وحّد بين القبائل وصنع أمجاد بني ياس التي خرج من بطونها آل نهيان.
ومنذ السابعة من عمره كان زايد يتحدث في مجلس والده ولا يتوقف عن طرح الأسئلة والاستفسارات وحين توفي والده 1927 انتقل الشيخ زايد من أبوظبي إلى واحة العين التي قضى فيها السنوات الأولى من فجر شبابه ومن جبالها وتلالها استمد خلقه وفكره وطموحه.
وتلقى الشيخ زايد في سنواته المبكرة تعليماً دينياً حيث بدأ بحفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره وكانت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم هي الشخصية الرئيسية التي لعبت دوراً بارزاً في حياته وتركت بصماتها العميقة على طبيعة تفكير وأنماط سلوكه.
وفي العام 1946 عين الشيخ زايد حاكماً للمنطقة الشرقية في إمارة أبوظبي حيث عمل طيلة 20 عاماً على البحث عن حلول عاجلة وحاسمة لمشكلات الناس وكان مجلسه المفضل تحت شجرته المفضلة خارج قلعة المويجعي في العين الذي لا يكاد يخلو من المواطنين والزوار. ويقول كلود موريس في كتابه (صقر الصحراء) على لسان العقيد هيوبوستيد الممثل السياسي البريطاني الذي عاش فترة طويلة بالمنطقة قوله “لقد دهشت دائماً من الجموع التي تحتشد دوماً وتحيطه باحترام واهتمام وقد شق الينابيع لزيادة المياه لري البساتين، وكان الشيخ زايد يجسد القوة مع مواطنيه من عرب البادية الذين كان يشاركهم حفر الآبار وانشاء المباني وتحسين مياه الافلاج والجلوس معهم ومشاركتهم الكاملة في معيشتهم وفي بساطتهم كرجل ديمقراطي لا يعرف الغطرسة أو التكبر، وصنع خلال سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني بالإضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلاً لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية”.
ويقول مؤرخ آخر ان الشيخ زايد هو الرجل القوي في منطقة العين وضواحيها ومن هنا امتد نفوذه إلى الظفرة وان البدو يحترمونه وقد كرس الشيخ زايد المال القليل الذي توافر لديه للقيام بإصلاحات في المنطقة الشرقية ويرجع إليه فضل بسط نفوذ أبوظبي على البادية ويرشحه كل هذا إلى جانب عدالته وروحه الاصلاحية وقدرته السياسية على ان يكون رجل البلاد المنتظر في إمارة أبوظبي، وخلال فترة حكم العين جند زايد نفسه لحل مشكلة استصلاح الأراضي الزراعية وتوفير وسائل الري وعمل على تطبيق مبدأ الماء والكلأ لكل الناس، وفي كلمات محددة قرر إلغاء تجارة المياه وجعلها لكل من يعيش على الأرض، وكان يقول اعطوني زراعة أضمن لكم حضارة وذهبت كلمة زايد مثلاً وكثر الزرع واخضرت الأرض.
وفي العام 1953 بدأ الشيخ زايد يتعرف إلى العالم الخارجي وكانت رحلته الأولى إلى بريطانيا ثم الولايات المتحدة وسويسرا ولبنان والعراق ومصر وسوريا والهند وباكستان وفرنسا ومن خلال هذه الزيارات أصبح زايد أكثر اقتناعاً بمدى حاجة البلاد إلى الاصلاح والتقدم والنهوض بها بسرعة بعدما لمس المسافة الشاسعة التي تفصل بين وطنه وبين تلك الدول.
وكانت دولة الإمارات على موعد مع القدر في السادس عشر من اغسطس/آب عام 1966 حين تولى صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي حيث شهدت الإمارة على يديه نهضة شاملة ثم أخذ سموه يتطلع بفكره الوحدوي إلى اخوانه في إمارات الخليج العربي داعياً إلى الوحدة لأن في الاتحاد قوة وصلابة وفي التفتت ضعف وفرقة وكان سموه أول من نادى بالاتحاد في منطقة الخليج العربي بعدما أعلنت بريطانيا في يناير/كانون الثاني 1968 عزمها على الانسحاب العسكري من المنطقة عام 1971.
وقد خطا صاحب السمو الشيخ زايد الخطوة الأولى نحو اقامة صيغة اتحادية في المنطقة تجمع إمارات الخليج العربي حيث أجرى سموه اتصالات مع المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي في فبراير/شباط ،1968 وتم عقد اجتماع بينهما في منطقة السمحة التي تقع بين أبوظبي ودبي، وأسفر الاجتماع عن الاعلان عن قيام اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي كنواة وبداية لاتحاد أكبر وأشمل واشتمل الاتفاق الموقع بينهما على دعوة حكام الإمارات الخمس الأخرى للانضمام للاتحاد.
واستمر صاحب السمو الشيخ زايد طيلة ما يزيد على ثلاث سنوات في العمل على تقريب وجهات النظر بين الإمارات حتى أثمرت الجهود عن الاعلان رسمياً في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1971 عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان هذا اليوم هو يوم زايد وتتويجاً لجهود مخلصة بذلوها من أجل التوصل إلى هذا الاتحاد والذي يعد تجربة رائدة في عالمنا العربي.
ويعد صاحب السمو الشيخ زايد واحداً من العظماء الذين أنبتتهم البادية والذين ولدوا وقدرهم مسطر في كتب التاريخ ليحمل أمانة ويؤدي رسالة ويقود مسيرة ويعيد إلى سجل الكفاح العربي صفحات مشرقة، ولإيمانه العميق بالوحدة عمل صاحب السمو رئيس الدولة مع اخوانه قادة دول الخليج العربي على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي وكانت مدينة أبوظبي عاصمة اتحاد الإمارات هي التي احتضنت أول قمة للمجلس في 25 فبراير/شباط 1981.
وتعتبر المواقف القومية لصاحب السمو رئيس الدولة خير شاهد على إخلاصه لقضايا الأمة العربية والإسلامية وحرصه على رفعة شأنها ووحدتها فما توقف يوماً عن دعوة إخوانه القادة العرب إلى التضامن والتآزر ووحدة الصف ونبذ الفرقة والخلافات كما قام سموه بالعديد من الوساطات الناجحة لتنقية الأجواء بين الأشقاء.
ولعل السمة البارزة في سياسة صاحب السمو رئيس الدولة أنه ابتعد في دولة الإمارات عن مزالق الخلافات السائدة في الصف العربي واستطاع بمواقفه التي تتسم بروح الود والإخاء أن يكسب احترام الجميع على الصعيدين العربي والدولي.
 
http://www.sheikhzayed.com
الموقع الرسمي للفقيد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان


من أقوال القائد
 
في بناء الإنسان

“إن الإنسان هو أساس أية عملية حضارية.. اهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر مهما أقمنا من مبان ومنشآت ومدارس ومستشفيات.. ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه.. وغير قادر على الاستمرار إن روح كل ذلك الإنسان. الإنسان القادر بفكره، القادر بفنه وإمكانياته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها”.
“لم تكن عملية التطوير والبناء.. خاصة بناء الإنسان عملية سهلة.. بل كانت مهمة شاقة اقتضت وتقتضي منا مزيداً من الصبر والحكمة”.
“إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة وأن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذا الأرض”.
“إن الثروة تزداد كل يوم وآبار البترول تتفجر وتحمل معها مزيداً من نعم الله التي يهبها لشعب الإمارات العربية المتحدة، والله لم يعط الثروة لزايد وحده وإن كان زايد هو الذي ائتمنه الله على أموال هذه الأمة.. فهو يحاسب نفسه.. وهو أمين مع أمته.. لأن البترول هو أمانة بين يدي زايد يتصرف فيه من أجل الوطن وشعبه ومتى أرادت الأمة استرداد أمانتها تتسلمها كاملة”.
“الملابس والمظاهر لا تغير الإنسان، الإنسان إنسان مهما كان. وهو جوهر وليس مظهراً. الملابس يجري تغييرها بين وقت وآخر والإنسان يبقى ،لذا لا أهتم بذلك”.
“إن السنوات القادمة تتطلب من الوزراء والمسؤولين جهداً أكبر وعملاً دؤوباً ونكراناً للذات وتجديداً وتحديثاً لمختلف الأمور والاعتماد على العمل الميداني واللقاء المباشر مع المرؤوسين وتلمس الحقائق في مواقع العمل التي تحتاج إليها التنمية في البلاد وأن يرى المواطن بعينيه الوزير والمسؤول في هذه المواقع ويحاوره وجهاً لوجه في متطلبات الإنسان والأرض”.
“علينا أن نحسن رعاية الأبناء وتوجيههم التوجيه السليم ،فكل منا مسؤول وراع، وعلينا أن نحسن هذه الرعاية كما أحسن الله رعايتنا”.
“إن اهتمامنا بالشباب لابد أن تكون له المكانة الأولى فهؤلاء الشباب هم الجند وهم الموظفون وهم أمل المستقبل”.
“إن بناء الإنسان في المرحلة المقبلة ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لأنه بدون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب”.
“الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط ، ولا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب”.
“إننا نمر الآن بمرحلة من أهم المراحل في تاريخنا.. ولقد هدانا الله إلى أن نقوم بتنفيذ كل ما يعود بالفائدة والرفاهية على أفراد شعبنا.
إننا نجتاز الآن مرحلة البناء.. ولست أقصد بذلك بناء المصانع والمنشآت.. ولكن بناء الإنسان.. المواطن الذي يمكنه أن يسهم في مسيرة هذا الوطن.
إننا نبني المساكن والمدارس والمستشفيات ولا نبغي من ذلك إلا تحقيق وتوفير وسائل الراحة وكافة الخدمات بلا مقابل حتى يستطيع كل مواطن تحمل مسؤولياته وواجباته والشعور بأمنه على حاضره ومستقبله”.
“إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة.
إن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض، وهو أغلى إمكانيات هذا البلد.
ولا تنمية للقدرة المادية بدون أن تكون هناك ثروة بشرية وكوادر وطنية مؤهلة وقادرة على بناء الوطن”.
“إن طريق نهضة الوطن سيظل دائماً يتطلب من كل فرد في هذا المجتمع بذل الجهود الشاقة لأجل أن تثمر جهودنا ثمارها . ونسأل الله عز وجل أن يجعل التوفيق رفيق مسيرتنا لإدراك هدفنا الأسمى وتحقيق نهضتنا الشاملة”.
“نحن حريصون جداً على أن نضع أبناء البلاد في كل الأماكن العامة”.
“لا فائدة للمال بدون الرجال فالمال زائل كالمحروقات”.
“إن بناء الرجال أصعب من بناء المصانع وإن الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين”.

 في الديمقراطية

“إننا نؤمن إيماناً عميقاً بحرية الصحافة ونحن جميعاً شركاء في الرأي وفي السياسة وفي التخطيط وفي الإعداد وفي التنفيذ وبدون هذه المشاركة لا يكون للعمل الوطني معنى أو محتوى”.
“من واجب الصحافة ومن حقها أن تنتقد ونحن نرحب بالنقد البناء لأننا نريد أن نبني بلدنا ونحن نؤمن في هذا المجتمع بحرية المواطن وكرامته كما نؤمن بحرية الصحافة”
“إن على الصحفي أن يجند نفسه وأن يكون جندياً مع أمته، وأن يتبع الأسلوب السليم للإقناع دون تجريح”.
“إن الصراحة مهمة جداً والمجاملة لا تجوز على حساب المصلحة العامة.. لأننا جميعاً شركاء في المسؤولية والمصير”.
“الصراحة الكاملة يجب أن تكون شعار كل مواطن في الدولة.. وإذا كان الإنسان الفرد يصارح نفسه فإنني أريد الصراحة على مستوى الأمة.. أريد أن تكون الصراحة رائدنا دون تردد ابتداء من رئيس الدولة إلى أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد إلى أعضاء الحكومة إلى أعضاء المجلس الوطني وكل فرد من أبناء هذا الوطن”.
“أؤمن بضرورة مشاركة الشعب في تحمل المسؤولية،وفي الشورى وفي الحكم إن هدفنا في الحياة هو تحقيق العدالة والحق ومناصرة الضعيف على القوي”.
“إنني لا أنفرد برأي ولا أفرضه فرضاً، وإذا كانت هناك آراء مخالفة لرأيي لعدلت إلى الرأي الأصوب ؛لأنني اعتبر هذا فضيلة تحتمها العلاقات الطيبة والأخوة والحوار المثمر بين الرئيس وإخوانه حكاماً وشعباً لأن الإنسان يجب عليه أن يتصرف بروح المشاركة حتى تكون المسيرة واحدة”.
“إن تحقيق العدالة هو الطريق إلى الديمقراطية،وأي انتقاص من العدالة هو ضد الديمقراطية، وطبعاً العدالة لن ترضي كل الناس ولكنها ترضي الغالبية”.
“إن بابنا مفتوح وسيظل دائماً كذلك. ونحن نرجو الله أن يجعلنا دائماً سنداً لكل مظلوم. إن أي صاحب شكوى يستطيع أن يقابلني في أي وقت. ويحدثني عن مظلمته مباشرة”.
“إن كل فرد من أبناء هذا الشعب حر.. وكل من لا يطالب بالحرية فهو مقصر في أداء واجبه الوطني.”. 

 

المرأة الإماراتية

“إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة”.
“إن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل وإن طالبات اليوم هن أمهات المستقبل”.
“إن على المرأة أن تعطي الرجل حقوقه حتى يعطيها حقوقها بقدر ما تعطي العمل حقه إذا كانت تعمل..فالإنسان كالشجرة بدون الماء لا تنمو كذلك الإنسان بدون المعيشة يتعب ويفقد نشاطه وهو يحتاج إلى عمل المرأة واهتمامها في المنزل وخارج المنزل كالصحة والتعليم والإعلام وفي كل المجالات”.
“إنني أشجع عمل المرأة في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها وبما يحفظ لها احترامها وكرامتها كأم وصانعة أجيال”.
“لابد أن تمثل المرأة بلادها في المؤتمرات النسائية بالخارج لتعبر عن نهضة البلاد وتكون صورة مشرفة لنا ولمجتمعنا وديننا الذي أعطاها كافة هذه الحقوق”.
“الرجل أخ للمرأة والمرأة أُخت للرجل ليس هناك فرق بينهما إلا في العمل..العمل الطيب والعمل السيىء..هنا يكمن الفرق”.
التنمية

“إن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم في مواقع المسؤولية فقط، بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة”.
“إن دولة الإمارات تحرص على تطوير الزراعة إلى جانب مصادر الدخل الأخرى غير البترول، وهناك دراسات مستفيضة لتنويع مصادر الدخل”.
“إن بعض خبراء الزراعة قالوا لنا في السابق إن أرضنا لا تصلح للزراعة..  ونصحونا بعدم المحاولة.. ولكننا حاولنا ونجحنا، الأمر الذي شجعنا على الانطلاق وتحقيق المزيد من النجاح وأصبحت تجربتنا الزراعية رائدة.. الأمر الذي دفعنا إلى الاستفادة من خبرات الدول الأخرى لاستزراع نباتات وأشجار جديدة تتحمل الملوحة في البيئة المحلية”.
الدفاع عن الوطن

“إن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن. وأداء الخدمة العسكرية شرف”
“علينا أن نكافح ونحرص على دفع مسيرة العمل في هذا الوطن والدفاع عنه بنفس الروح والشجاعة التي يتحلى بها أسلافنا”.
“إن روابط الدم واللغة والعادات والتقاليد والتراث والآمال والمصير الواحد التي تجمع أفراد القوات المسلحة بدولة الإمارات مع إخوانهم بدول مجلس التعاون تعكس أصدق مشاعر الإخلاص والمسؤولية بين أبناء الأمة الواحدة”.
“جيش الإمارات هو درعها الواقي للحفاظ على التراص الوطني وصيانة الأرواح وحماية ثروة هذا البلد وهو أيضاً لمساندة الأشقاء إذا احتاجوا إلينا”.
“إن إقامة الكلية العسكرية خطوة مهمة من أجل بناء الأمة وهي قوة للوطن العربي الذي نعمل جميعاً من أجل أن يعم السلام والأمن والاستقرار العالم كله. فإن التاريخ يقدم لنا الكثير من العظات والدروس فكم أمة استرخت وظنت أنها تنام على فراش من حرير، فما استيقظت إلا وقد داهمها الخطب فما وجدت لتفادي الخطب سبيلا”.
“إن طريق الجندية شاق وطويل لا يبلغ منتهاه إلا الرجال المؤمنون بربهم وبقدسية ثرى وطنهم”.
“إذا كنا في هذه الدولة نستقل سفينة واحدة هي سفينة الاتحاد.. فعلينا جميعاً أن نعمل على تحقيق سلامتها حتى تستمر مسيرتها وتصل إلى بر الأمان ولا يجوز أن نسمح بأي تهاون يعوق هذه المسيرة لأن نجاة هذه.. نجاة لنا.. وإذا فرض أن هناك من يحاولون إتلاف هذه السفينة فهل نسكت على ذلك، أبداً بالطبع، لأنها إذا غرقت فلا أحد يضمن السلام لنا”.
التراث وماضي الأجداد
 
“إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه. لأن ذلك يزيده صلابة وصبراً وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد وهي المسيرة التي جسدت في النهاية الأماني القومية بعد فترة طويلة من المعاناة ضد التجزئة والتخلف والحرمان”.
“لابد من الحفاظ على تراثنا القديم لأنه الأصل والجذور وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة”.
“العلم والتاريخ يسيران جنباً إلى جنب، فبالعلم يستطيع الإنسان أن يسطر تاريخه ويدونه ويحفظه للأجيال ليطلعوا عليه ويعرفوا ما قام به الأجداد والآباء”.
“عندما اتبع العرب تعاليم الدين فإنهم سادوا العالم وحققوا الأمجاد.. وديننا حافل بالتعاليم العظيمة ولا يجب أن تجذبنا قشور المدنية”.
“لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة”.
“إن أبناءنا عندما يستوعبون مسيرة آبائهم وأجدادهم يستطيعون أن يعرفوا سبب النصر وبالتالي معرفة الطريق المؤدي إلى النصر”.
“علينا أن نعرف أن الدين الإسلامي هو الأساس.. فالإسلام عندما جاء للعرب ونحن منهم كان عندنا عادات وتقاليد وقد صحح الإسلام الكثير من هذه العادات ومنها عادات الجاهلية السيئة.. والحمد لله أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع الإسلام والمسلمين بأمر من الخالق إلى مستوى عال وعلينا أن نحافظ على ذلك.. وإنني أوصيكم بالتمسك بالدين والعلم”.
“إن الإلمام بالتراث ينير الأفكار وينير طريق الحياة”.
“إن الإلمام بهذه الحقائق لا يتم إلا عبر قراءة واستيعاب تاريخ آبائنا وأجدادنا على أرض الوطن.. إن إمكانيات الاطلاع متوفرة الآن لكل راغب من الشباب”.
“على شعبنا ألا ينسى ماضيه وأسلافه، كيف عاشوا وعلى ماذا اعتمدوا في حياتهم وكلما أحس الناس بماضيهم أكثر، وعرفوا تراثهم، أصبحوا أكثر اهتماماً ببلادهم وأكثر استعداداً للدفاع عنها”.
 واجبات ومسؤوليات المواطن
 
“إن أولى واجبات المواطن أن يعمل ليلاً نهاراً لرفع مستواه وبالتالي رفع مستوى أمته .. ولا يجب أن يقنع هذا المواطن بأنه نال شهادته واستلم منصبه ثم يجلس لا يفعل شيئاً”.
“أكبر نصيحة لأبنائي البعد عن التكبر، وإيماني بأن الكبير والعظيم لا يصغره ولا يضعفه أن يتواضع ويحترم الناس أكثر مما يحترمونه”.
“أقول دائماً إنني أؤمن بالشباب، ولابد أن يتولى المسؤولية الشباب المثقف من أبناء البلاد ،فالشباب لا تنقصه الحماسة، وما دام متحمساً ومؤمناً بوطنه فإنه قادر على استيعاب كل جديد”.
“إن البلاد بحاجة إلى أبنائها لأن عليهم يعتمد الحاضر والمستقبل وأن علينا أن نورثهم ما ورثناه من الآباء والأجداد من العادات الطيبة”.
“إننا لا ننظر إلى الشباب على أساس أن هذا ابن فلان أو قريب فلان لكننا ننظر إليهم على أساس ما يقدمونه من جهد لوطنهم “.
“إن الثروة الحقيقية هي العمل الجاد المخلص الذي يفيد الإنسان ومجتمعه، وإن العمل هو الخالد والباقي ،وهو الأساس في قيمة الإنسان والدولة”.
***”احذروا يا أبنائي من التيارات المسمومة التي تأتيكم من الخارج ولا تقربوها ولا تعملوا بها .. اعملوا ما ترونه مفيداً وصالحاً للوطن من أجل تحقيق المزيد من النمو والازدهار والتقدم والنهضة للمواطنين والمقيمين”.
إن الفساد هو الفاحشة الكبرى ..الفساد لا يفلح أمة .. وهو مرض يجب استئصاله وبتره لأنه معد ولا يجوز السكوت عليه .. وعلينا أن نعالج الفساد ونمنعه لأننا لا نريد أن يكون بيننا مريض بهذا الوباء الذي يلطخ الدولة ككل ويلوثها”.
“إن مصيرنا جميعاً واحد.. لا مصير لإمارة ومصير لإمارة أخرى ولا مصير لفرد ومصير آخر للآخرين .. إن المصير واحد. والحرص واحد والمصلحة واحدة”.
“إن الله منحنا العقل والصحة ويجب أن نحسن استغلالهما ليرضى الله عنا ويبارك أعمالنا”.
“العلاج بالعمل هو أحدث الوسائل للقضاء على الأمراض النفسية والتغلب على المشاكل التي تعترض إنسان هذا العصر”.
“لقد أسهم الآباء في بناء هذا الوطن، وواجبنا أن نبني للأجيال القادمة وأن نواصل مسيرة الأسلاف، وعلينا أن نستفيد من كافة الخبرات والتجارب دون خجل، ونأخذ منها بقدر ما يفيدنا ونحتاج إليه، وبقدر ما يتفق مع تقاليدنا ومثلنا العربية”.
“إذا اعتمد الإنسان على نفسه يسد حاجته وإذا نظر إلى من عمل واجتهد ونفع نفسه وأهله فإنه يصبح قدوة لأبنائه فيحذون حذوه لأن أفضل معلم للأبناء هو الوالد والمعلم للشعب كله هو القائد”.
“إن على الأبناء معرفة ما عاناه الأجداد وما صنعوه لنا رغم قلة الإمكانيات المتاحة. حتى يضاعف الأبناء من عملهم وإنتاجهم ويطوروا ما قام به أسلافهم “.
“إننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الآخرين ونأمل من هذا الشباب أن يقدم إنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل هذا الوطن دولة حديثة وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم المعاصر”
“إنني أؤمن بالشباب، ولابد أن يتولى المسؤولية الشباب المثقف وأبناء البلاد”.
“إن أملنا كبير في شبابنا الذي يعرف مسؤولياته ويفهمها ويعمل بجد وإخلاص”.
“لقد تحققت هذه الإنجازات لتلاقي إرادتنا جميعاً على دعم الاتحاد، وبفضل تكاتفكم وترابطكم، وإيمانكم بالمسؤولية التاريخية التي يحملها شعبنا نحو الأجيال القادمة”.
“إن الوطن ينتظر منا الكثير والشعب يتطلع إلى أعمالنا، ونحن جميعاً شركاء في المسؤولية”.
“ الاستعانة بالله في الدين والدنيا والإخلاص للأمة والوطن”.

 محمد بن راشد يرثي زايد: إلى والدي وقائدي ومعلمي 
 
 
عبَّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع عن صدمته بوفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رحمه الله، في مرثية بعنوان "إلى والدي وقائدي ومعلمي":
ما تصورت نفسي يوماً تنعى سيدي ووالدي ومعلمي وقائدي. ما تصورت نفسي تنعى من ملأها بحضوره الساطع حتى تمازجت به وتماهت فباتت بعضاً منه وبات كنهها وصيرورتها. والله لو كان الموت الحق يفتدى لافتديت الشيخ زايد بروحي، ولو كانت السنون تعطى لوهبته سنوات الصبا والشباب وأحلى أيام العمر.
يا الله يا رحيم، نقبل بقضائك وقدرك بنفوس راضية مطمئنة، لكننا محزونون، ففراق حبيبنا الأعز يدمي القلوب.
يا الله يا حكيم، نقبل بحكمك، لكننا مكلومون بمن اصطفيت لوطننا وكتبت قيامه على يديه، فكان الوفي الأمين.
أية كلمات وأية عبارات تكفي للاحاطة بوجعنا وألمنا ومشاعرنا المبعثرة على امتداد عمر عشناه مع زايد وما عرفنا قائداً سواه، ولا معلماً في قامته، ولا زعيماً بصلابته وحكمته وسعة صدره وعلو همته وكبريائه.
يغيب الشيخ زايد عنا بجسده لكن روحه وذكراه ستبقى أبد الدهر حاضرة تلهمنا وتشد من أزرنا وتدفعنا إلى الأمام.
يغيب الجسد ويبقى الشيخ زايد حاضراً في الدولة التي بنى، والشعب الذي كوّن، والقدوة التي قدم.
يغيب الجسد ويظل الشيخ زايد حاضراً في المصانع والمزارع والحدائق والشواطئ. في خطوات أبنائنا الأولى إلى مقاعد الدراسة، وحرم الجامعة، ومواقع العمل، وصفحة كتاب الوطن الأولى، ومطلع النشيد وتحية العلم.
يا صاحب الظل العالي الممتد من سد مأرب الى جنبات المسجد الأقصى وشواطئ النيل ودجلة وإلى مدارس وجامعات ومساجد ومصانع في أرجاء عالمنا الإسلامي الفسيح.
أينما تلفتنا يا سيدي نراك في مقل شعبك التي زادها الدمع بريقاً فكشفت مخزون محبة لا ينتهي، ومعين وفاء لا ينضب.
أينما تلفتنا، نسمع صوتك المحبب للنفس وكلماتك النابضة بروح الحكمة والحب والنصيحة والارشاد والهداية.
بك يا سيدي شمخت نفوسنا، وعلت هممنا، ورفعت الإمارات رأسها بين الدول.
كيف لا نشمخ وأنت العربي الصافي العروبة، والمسلم الصادق الإسلام، والزعيم الذي ورث المناقب كلها واضاف إليها، والسياسي الذي ربط السياسة بالمبادئ والاخلاق، وسار بها فكراً وسلوكاً في قومه وأمته.
كيف لا نشمخ بك، وانت تسري في كل شيء جميل في حياتنا مسرى الدم في العروق؟
كيف لا نشمخ بك وقد قدت سفينة الوطن وسط بحور متلاطمة وأنواء عاصفة، فكانت صلابتك ورؤاك طريق النجاة إلى بر الأمان؟
تغيب يا والدي عن العيون لكنك حاضر في أكثر زوايا الفؤاد دفئاً وخفقاً وحميمية، سيرة نبيلة تسري في عروق التاريخ والوطن، سيرة أحرفها انجازاتك وخلقك ومواقفك ومناقبك وسجاياك التي عرفها القاصي والداني.
ما أحب الناس عبداً إلا أحبه الله.
واشهد أنك فزت بحب شعبك وأمتك العربية والإسلامية كما لم يفز قائد سواك.
نم يا سيدي قرير العين.
عزاؤنا أنك باقٍ فينا وممتد في ابنائك البررة وشعبك المحب.
عزاؤنا في ميراث المروءات الشيخ خليفة واخوانه.
عزاؤنا أنك أسست لعطاء يستمر عملاً صالحاً مصداقاً لحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم. فعمل ابن آدم ينقطع بموته إلا من ثلاث: الصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به، والابن الصالح الذي يدعو له، وأنت أيها الراحل الكبير أوفيت الثلاث وأكثر.
نعاهدك يا سيدي أن نكون دائماً كما أردتنا، أسرة متماسكة متحابة.
نعطي من دون حدود، وننحاز للحق، نلفظ الظلم، ونسعى في هذه الأرض لما فيه خير الوطن والمواطنين، وتقدم الأمة ورفعتها.
لله ما اعطى ولله ما اخذ، وكل شيء عنده بأجل مسمى، واننا بقضاء الله راضون، ولما اصابنا محتسبون، ولا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل «وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون».
صدق الله العظيم

المصدر: البيان 3 نوفمبر 2004